الابتكار الإبداعي والاستثمار يتألقان في اليوم الثاني من معرض الصحة العالمي في الرياض
- عرضت الجهات العارضة ذات المستوى العالمي الفرص والتحديات التي تفرضها التقنيات الصحية الرقمية والعملية الرائدة، والتي من المقرر أن تُحدث ثورة في رعاية المرضى خلال العقد المقبل.
- اكتشف الحاضرون حلولاً تشخيصية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، مصممة لتسريع عملية تحديد الأمراض وتحسين الوصول إلى مسارات العلاج.
- وقد احتل المناخ الاستثماري عالي النمو في المملكة العربية السعودية مكانة بارزة، حيث سلط الضوء على الاستقرار والدعم والفرص المتاحة للنظام الصحي.
مالهام، الرياض، 22 أكتوبر 2024 - استمر «معرض الصحة العالمي»، الذي يقام تحت رعاية وزارة الصحة السعودية وتنظمه شركة «تحالوف»، في يومه الثاني بجلسات رئيسية ركزت على نطاق وعمق الابتكار في مجال الرعاية الصحية.
وركزت الجلسات على علاجات الجيل الجديد من الأدوية، وتكنولوجيا الجراحة، والتدخلات الصحية الرقمية. كما تم تسليط الضوء على أحدث التطورات في مجال تكنولوجيا المستشفيات، بما في ذلك الرعاية في حالات الطوارئ، وتقديم الدعم السريع لمرضى السكتة الدماغية، وإدارة حالات المرضى على المدى الطويل، وذلك عبر المسارح الخمسة وقاعات العرض الثلاث الخاصة بالحدث.
بالإضافة إلى ذلك، تناولت حلقات النقاش موضوعات رئيسية، مثل مستقبل طب الأورام، والكشف المبكر والعلاجات المتطورة، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والأمن السيبراني في مجال الرعاية الصحية، والبيئة الاستثمارية المتغيرة.
قالت الدكتورة دانوتا جيزيورسكا، الرئيسة التنفيذية والمؤسِّسة المشاركة لشركة «نوكليوم ثيرابيوتيكس» (Nucleome Therapeutics)، في منتدى الصحة الرقمية: «التشخيص المبكر ينقذ الأرواح». «نحن نعيش في عصر يتسم بتقارب التقنيات، مثل الذكاء الاصطناعي وعلم الجينوم. ويركز مستقبل طب الأورام وتشخيص المرضى على التدخل المبكر — في المرحلة الأولى من السرطان — أو حتى على الوقاية منه».
«على سبيل المثال، في المملكة المتحدة، يبلغ معدل البقاء على قيد الحياة بعد تشخيص سرطان الثدي في المرحلة الأولى ما يقارب 100٪. لكن في المرحلة الرابعة، ينخفض معدل البقاء على قيد الحياة إلى 25٪. وأنا جالسة هنا اليوم لأن تشخيصي تم بسرعة كبيرة.»
استمع مؤتمر قمة القادة إلى كلمة ألقاها البروفيسور مارك بريتنيل، أحد أبرز المؤلفين في قطاع الصحة، الذي ناقش أزمة القوى العاملة الصحية العالمية التي سلطت منظمة الصحة العالمية الضوء عليها، والتي تكشف عن نقص حاد في الموظفين عبر الأنظمة الصحية المملوكة للدولة في جميع أنحاء العالم. وأوضح أن هذه الأزمة، إذا لم يتم معالجتها، ستجعل الأنظمة الصحية في معظم البلدان غير قابلة للاستمرار، حيث يُقدَّر العجز في عدد الموظفين على مستوى العالم بـ 18 مليون موظف بحلول عام 2030.
خلال جلسة نقاش بعنوان «الأمن السيبراني في قطاع الرعاية الصحية: حماية السجلات الصحية الإلكترونية»، شدد المتحدثون على أهمية الحفاظ على الثقة عند إدارة البيانات على المستوى المجتمعي، حتى يتسنى الاستفادة من الفوائد الهائلة التي توفرها بيانات المرضى.
قال سيمون سويفت، الرئيس التنفيذي لشركة «هيلث نافيجيتور»: «إذا لم يثق الناس في قدرتنا على حماية بياناتهم بأمان واستخدامها بشكل سليم، فلن يشاركونا بها».
«إذا لم نتمكن من الوصول إلى بيانات تشمل جميع فئات السكان، فهناك أمور كثيرة لن نتمكن من القيام بها، ولن نتمكن من ضمان سلامة المجتمعات أو الأفراد. الثقة سلعة هشة — يصعب كسبها، ومن السهل جدًّا فقدانها.»
كما تطرق المتحدثون إلى الفرص الاستثمارية المتاحة في مجال التكنولوجيا الطبية والصيدلة الذي يشهد تطوراً مستمراً في المملكة العربية السعودية.
قال الدكتور ليونيد شابيرو، الشريك الإداري في شركة «كاندسيك»، خلال منتدى المستثمرين: «يبحث المستثمرون دائمًا عن النمو». «تمثل المملكة العربية السعودية مكانًا يتمتع بقدر كبير من الدعم والاستقرار والفرص».
"من بين أكبر طموحات وزارة الصحة هنا إنشاء نظام رعاية صحية مستدام. فالأمر لا يقتصر على تلبية الاحتياجات الحالية فحسب، بل يتعدى ذلك إلى التفكير في الاحتياجات المستقبلية."
"إن عدد سكان المملكة في ارتفاع حاد. ولا يمكن أن تكون رعاية هؤلاء السكان عبئًا يُلقى على عاتق بعض الشركات والمستشفيات، بل سيكون من الضروري جذب المستثمرين، وتقديم الخدمات، والاستثمار في البنية التحتية. هذا هو ما يضمن الاستدامة، وهذا هو ما يجعل الاستثمار هنا أمرًا مثيرًا للغاية"، أضاف الدكتور شابيرو.
وقالت راشيل ستورجيس، مديرة المجموعة في «تحالوف»: «مع استمرار فعاليات معرض الصحة العالمي 2024، ركز الحدث اليوم ليس فقط على التقنيات المثيرة التي تكسر الحواجز، بل أيضًا على القضايا الحاسمة التي تهم الجهات المعنية بالصحة في جميع أنحاء العالم».
"إن المخاطر المستمرة المحيطة باستدامة النظام على المدى الطويل، والتهديد المستمر لانتهاكات الأمن السيبراني، فضلاً عن ارتفاع تكلفة الرعاية الصحية مع تزايد أعداد السكان، تمثل تحديات حقيقية للغاية تتطلب تفكيراً إبداعياً ومتخصصاً لحلها. ويُعد المعرض قناة حيوية لإجراء هذه المناقشات المهمة بين المملكة العربية السعودية وبقية دول العالم."























































